كم أحب القتل ، لدرجة أنني أشعر أحياناً أن الله لم يخلق الناس إلا من أجل القتل ، أي أنه لم يخلق إنساناً ما إلا لأنه يريده أن يُقتل على يد أحدهم أو أن يَقتل نفسه ، وأتلذذ بهذا الشيء الذي يدعى "قتل" كثيراً ، ها أنا ذا أدخل المنزل الذي لا يسكنه أحد إلا أنا ، وهذه كانت غايتي دوماً ، أن أمكث في منزل ما وحيداً فهذه حياتي التي أحبها ، لقد دخلت منزلي وأنا أنزع قبعتي الصوفية التي كنت أرتديها بسبب البرد القارس في الخارج ، ثم ظهر شعري الأبيض الكثيف ، كم أتمنى أن يكون هذا الشعر أحمر اللون بلون الدم الذي أفضله دوماً ، إنني أعتني بشعري و بمظهره الجميل كما أعتني بجمال جسدي ولياقته البدنية ، فلماذا لا أغير لونه كي يصبح باللون الذي أحبه؟ ، هذه غايتي الآن وأنا أفكر في هذا جيداً ، وأستغرق ملياً في تفكيري هذا ، كانت قطتي الحمراء "كيلّا" قد جاءت على مهل من باب المطبخ ، وهي تطلق مواءها الذي يبعث في نفسي الرغبة في قتلها سريعاً ، وكما قلت سابقاً فأنا من أشد من يحبون القتل ، ومن أكثر المؤيدين له في هذا العالم الغبي الذي يكره القتل ، كم أحزن على هؤلاء الإنسانيين الذين يحبون أن يعيش الإنسان بسلام من دون قتل ومن دون أي شيء جديد يقدمه للبشرية ، إنني فخور بأعمالي حتى الآن ، تذكرت ذلك الرجل الأحمق المحاسب ، الذي قتلته ذات يوم عندما كان ذاهباً إلى عمله ، حيث أنني تلقيت نقوداً من أحد هؤلاء الرائعين الذي يحبون القتل ، لكي أقضي على هذا الرجل الأحمق الذي لا يعرف شيئاً في هذه الحياة إلا الغباء الذي يقوم به ، وهو يحاسب الناس و يأخذ الأموال و يودعها ، ويؤلم رأسه بهذه السخافات والتعب وما إلى ذلك من هراء ، يا له من أحمق ، لو أصبح قاتلاً مأجوراً شريفاً سيكون حاله أفضل بكثير من تلك الحال ،إنني أضحك الآن بصوتي الجميل الذي يشبه صوت الأفعى قليلاً ، فأنا خبيث كما يقول لي الذين يتعاملون معي ، مع أنني لم أجد أنني أملك الكثير من هذا الخبث حقاً ، كل ما أملكه هو محبة القتل والرغبة الجامحة في القتل دوماً ، حيث أنني إذا لم أجد من أقتله خلال ثلاثة أيام فسأقتل نفسي وأرتاح ، كي أكون صريحاً معك ، عندما كان هذا المحاسب الغبي في تلك الشركة الأغبى منه ، لأنها جعلته يعمل فيها ، عندما كان على مقربة من باب الشركة ، ويحمل حقيبته الحمقاء ، ولا أعرف ماذا فيها و لماذا يستخدم المحاسبون الحمقى هذه الأشياء ،لقد سددت بقناصتي التي هي عشقي
كم أحب القتل ، لدرجة أنني أشعر أحياناً أن الله لم يخلق الناس إلا من أجل القتل ، أي أنه لم يخلق إنساناً ما إلا لأنه يريده أن يُقتل على يد أحدهم أو أن يَقتل نفسه ، وأتلذذ بهذا الشيء الذي يدعى "قتل" كثيراً ، ها أنا ذا أدخل المنزل الذي لا يسكنه أحد إلا أنا ، وهذه كانت غايتي دوماً ، أن أمكث في منزل ما...